ابن إدريس الحلي

15

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وإن اختلف أولياء المقتول فبعض يطلب القود ، وبعض يطلب الدّية ، كان للذي طلب القود القود إذا ردّ على الذي طلب الدّية ماله منها من ماله خاصة ثمّ يقتل القاتل ( 1 ) . وكذلك إذا اختلفوا فبعض عفا عن القاتل ، وبعض طلب القود ، وبعض يطلب الدّية ، كان للذي يطلب القود أن يقتل القاتل إذا ردّ على الذي يطلب الدّية ماله منها من ماله خاصة ، وسهم من عفا يردّه على القاتل ، ثمّ يقتل القاتل . وكذلك إذا اختلفوا فبعض عفا عن القاتل وبعض طلب القود أو الدّية ، فإنّ الذي طلب القود يجب عليه أن يردّ على القاتل سهم من عفا عنه ثمّ يقتله ، وإن طلب الدّية كان القاتل مخيّراً بين أن يعطيه ذلك مقدار ما يصيبه من الدّية وبين أن لا يعطيه ذلك ، لأنّا قد بيّنّا أنّ موجب قتل العمد المحض القود دون الدّية ، ولا يجب الدّية عندنا إلاّ أن يرضى الجميع ، فكيف يجب على القاتل إعطاؤها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وكذلك إن اختلفوا فبعض عفا عن القاتل ، وبعض طلب القود أو الدّية ، فإنّ الذي طلب القود يجب عليه أن يرد على أولياء القاتل سهم من عفا عنه ثمّ يقتله ، وإن طلب الدّية وجب على القاتل أن يعطيه مقدار ما يصيبه من الدّية ( 2 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمّد بن إدريس : لا حاجة بنا إلى أن نردّ على أولياء القاتل بل على القاتل نفسه كما قدّمناه ، لأنّه لا يمكن من قتله قبل تسليم المال ، لأنّه رحمه الله قال يردّ

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 734 . ( 2 ) - النهاية : 735 .